تــــلــــوث الــــهــــواء
La pollution de
l’air
(ذ.ابراهيم الطاهري)
I) تلوث الهواء :
الهواء خليط غازي طبيعي متجانس يملأ الغلاف الجوي للأرض ، ويتكون أساسا من
غازي ثنائي الآزوت بنسبة % 78 ، وثنائي الأوكسجين بنسبة
حوالي % 21 ، بالإضافة
إلى غازات أخرى بنسب ضئيلة مثل غاز ثنائي أوكسيد الكربون وبخار الماء و بعض
الغازات الخاملة .
يقصد بتلوث الهواء وجود أي مواد صلبة أو سائلة أو غازية بالهواء بكميات
تسبب الضرر و الأذى للإنسان و الكائنات الحية الأخرى ، أو تؤدي إلى الإضرار
بالبيئة الطبيعية . وتقدر خسارة العالم سنويا بحوالي خمسة مليارات دولار ، بسبب
تأثير الهواء على المحاصيل و النباتات الزراعية .
II) ملوثات الهواء :
1) ملوثات طبيعية :
وتتمثل أساس في ما يلي :
-
العواصف الرملية التي تكون على شكل رياح قوية محملة بالأتربة والغبار وبعض
المواد الضارة .
-
الصواعق و الارتفاع المفرط في درجات حرارة الطقس ، مما يسبب حرائق الغابات ،
وبالتالي انبعاث دخان و غازات ضارة (....) .
-
الانبعاثات الناجمة عن البراكين الثائرة و المتمثلة في الرماد و الغازات
السامة الناتجة عنها ( ثنائي أوكسيد الكبريت .....) .
2) ملوثات صناعية :
ومن بين هذه الملوثات نجد :
-
وسائل النقل ( السيارات ،
الشاحنات ، الطائرات ،...) : والتي تعتمد مشتقات
البترول كوقود ، ومن أهم الملوثات التي تنتج عن احتراقه داخل المحركات نجد : أحادي
أوكسيد الكربون و ثنائي أوكسيد الكربون ، إضافة إلى مركبات هيدروكربونية متنوعة لا
تحترق في المحركات ....
-
المصانع : منها مصانع الاسمنت ومصانع تكرير البترول ومصانع الأسمدة ....، ومن أخطر
الملوثات التي تنتج عنها الكبريت SO2 و SO3 وغيرهما .
III) تأثير بعض الملوثات على الصحة و البيئة :
1) تأثير بعض الملوثات على صحة الإنسان :
|
ملوثات الهواء |
الأضرار و المخاطر
الصحية |
|
غاز أحادي أوكسيد
الكربون |
تؤدي زيادته في الدم إلى نقص في الرؤية و الإرهاق والتأثير على الجهاز
العصبي ، وإلحاق الضرر بالقلب والجهاز التنفسي ...، وقد تؤدي هذه الزيادة إلى
انسداد الأوعية الدموية ، وبالتالي إلى الوفاة . |
|
غاز ثنائي أوكسيد
الكربون |
يؤدي إلى صعوبة في التنفس و الشعور بالاختناق وحدوث خلل على مستوى
الأغشية المخاطية و التهاب القصبات الهوائية و تهيج في الحلق . |
|
غاز ثنائي أوكسيد الآزوت |
يؤدي إلى تهيج البطانة المخاطية للجيوب الأنفية و للمجاري التنفسية ،
ويسبب أضرارا في الرئة – يدخل في تكوين بعض المركبات التي تعمل على تهيج الغشاء
المخاطي للعيون . |
|
أكاسيد الكبريت و أكاسيد الآزوت |
أمراض الرئة – التهاب الحلقوم – صعوبة التنفس . |
|
الجسيمات العالقة |
تسبب الأمراض الصدرية . |
2) تأثير بعض الملوثات على البيئة :
يؤدي تلوث الهواء إلى
عواقب وخيمة على المجال البيئي ، مثل :
ارتفاع درجة حرارة الأرض ( ظاهرة الاحتباس الحراري ) بسبب الزيادة في
معدلات غاز ثنائي اوكسيد الكربون و غاز الميثان و أكاسيد الآزوت و
الكلوروفليوروكربون و أحادي أوكسيد الكربون في الهواء ، الشيء الذي يؤدي إلى
انصهار جليد القطبين و تمدد مياه المحيطات و البحار ، وبالتالي حدوث فيضانات .
سقوط الأمطار الحمضية الناتجة عن تفاعل مجموعة من الأكاسيد ( ثنائي أوكسيد
الآزوت NO2 وثلاثي أوكسيد الكبريت SO3
....) مع بخار الماء المتواجد في الأجواء ، مما يؤدي إلى ذبول
الأشجار و تآكل المباني و الفلزات كالحديد .....
انتشار ظاهرة التصحر على نطاق واسع .
IV) الحد من تلوث الهواء :
لحماية البيئة من
مخاطر تلوث الهواء يجب :
حث المواطن على
استعمال وسائل نقل جماعية بديلة عن السيارات الخاصة .
الزيادة من المساحات
الخضراء من خلال القيام بعملية التشجير داخل المدن و خارجها ، وذلك لما لهذه
العملية من دور هام في تنقية الهواء من الأجسام العالقة فيه و تحسين و تجميل
البيئة .
التخلص السليم من
النفايات الصلبة و السائلة و الغازية قبل انطلاقها إلى البيئة الأرضية أو الهوائية
، وذلك بإعادة تصنيعها أو دفنها .....، و بالتالي الحد من الانبعاثات الغازية
الضارة الناتجة عن حرقها في الطبيعة .
ضبط مصادر التلوث مثل
إنشاء أجهزة لتصفية الهواء من الغازات و الجسيمات العالقة فيه .
استخدام مصادر جديدة
للطاقة كالمصادر التي تعتمد الطاقة الشمسية أو طاقة الأمواج أو طاقة الرياح .